علي أكبر السيفي المازندراني
75
دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )
سنتين ؟ قال : « نعم » ، قلت : بتأخير ثلاث ؟ قال : « لا » . « 1 » ومثله ما دلّ منها على جواز بيع المتاع بثمنٍ حالًّا وبأزيد منه مؤجّلًا إذا لم يكن في صفقة واحدة أو سمّى أحدهما قبل الصفقة ؛ « 2 » حيث دلّت هذه النصوص على جواز ازدياد الثمن بازاءِ التأجيل في النسيئة على نحو التعيين في عقد مستقل من غير ترديد بينه وبين بيع المتاع بثمنٍ نقداً . كما لا خلاف في جواز ذلك بين الأصحاب . ولذلك يتقوّى ما شاع بين الأصحاب من أنّ للأجل قسطاً من الثمن . وأمّا النصوص المانعة عن معاوضة المختلفين بالتفاضل نسيئةً فسيأتي أنّها محمولة على التقية . مع اختصاصها بالمكيل والموزون مما كان العوضان كلاهما من السلع . وبناءً على ذلك يدخل بيع المتماثلين بالنسيئة في عمومات تحريم الربا المعاوضي ؛ نظراً إلى زيادة أحد المثلين بالتأجيل . وأما في باب القرض فلا مناص من التعبّد بما دلّ من النصوص على حرمة اشتراط الزيادة ، أو لأجل ما فيه من الحكم المذكورة في النصوص من سدّ باب القرض وذهاب المعروف وتعطيل الصنائع والتجارات . هذا مع ما عرفت من دعوى الاجماع بقسميه في كلام صاحب الجواهر وغيره على الحرمة في المقام . وأما صاحب الحدائق فهو وإن جعل المسألة خلافية ، إلّا أنّه لم يذكر مخالفاً غير الشيخ . هذا ، ويمكن استدلال لرأى المشهور ببعض النصوص ، كقول أمير المؤمنين عليه السلام : « لا تبع الحنطة بالشعير إلّا يداً بيدٍ » في صحيحة محمد بن قيس ، « 3 » كما استدل به
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 35 ، كتاب التجارة ، أبواب العقود ، الباب 1 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 35 - 38 ، كتاب التجارة ، أبواب العقود ، الباب 1 و 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 140 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 ، الحديث 8 .